الجمعة، 23 نوفمبر 2018

لعنة الحب بقلم مصطفي الحاج حسين

لعنةَ الحبّ ...

                  شعر : مصطفى الحاج حسين .

وكانَ الوردُ يقطفُ لي

من وجهكِ شعاعَ النّدى

كلَّما جنَّ إشتياقي

وتسرقُ لي الفرلشاتُ

بعضَ ظلالكِ الوارفة

أيّتها السّاطعة بقلبي

حبُّكِ أهدى إليَّ الجنونَ

فكيفَ أُقَبِّلُ ناركِ

وألتهمُ عناقيدَ السّحرِ فيكِ ؟!

وأنا أخافُ إن لمستُ طيبكِ

أن أمحقَ وألاّ  أكون !!

قد تلتهبُ الأرضُ تحتَ ارتجافي

وقد يخطفني البرقَ

أو ربّما تتلبّسني دهشتي

وأتوهُ

في سراديقِ الضّياعِ

أنتِ من تدورُ في أفلاككِ

كلماتي العطشى لاحتضانكِ

ولأجلكِ عمري يمطرُ الرّيحانَ

على نوافذِ غيابكِ

تعالي يا امتدادَ البحارِ

أمامَ قاربَ مناجاتي

إنِّي أطاردُ صدى صمتكِ

وأتمسّكُ بأذيالِ شهوقكِ

كم بذلتُ من موتٍ لألقاكِ ؟!

وشيَّعتُ جنازاتي

من تحتِ شرفتكِ

وأنتِ لم تلوِّحي لنعشي

ولم تترحَّمي على خرابي !!

أعيدي إليَّ الدُّنيا

التي خسرتها لأجلكِ

أعيدي إليَّ آفاقَ بسمتي

وشمسَ دموعي

ليتكِ لم تكوني الهواءَ

ليتكِ لم تكوني السّماءَ

ليتكِ لم تكوني الماءَ

وليتَ الحبَّ لم يكن

لعنةً على الأغبياء .

                          مصطفى الحاج حسين .
                                   إسطنبول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

(ليت الذي خلق )قلم كمال الدين حسين القاضي

 (ليت الذي خلق العيون السودا) جعل الأنام العاشقين صمودا إنَُ الذي خلقَ الجمالَ وسحرهِ خلقَ القلوبَ الخافقاتِ حديدا لولا نواعسها ولولا سحرها ...